الماء والترطيب: كم تحتاج فعلا في اليوم
باختصار. الماء حاجة طبيعية للجسم، وليس دواء ضد المرض. تذكر الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن المدخول الكافي من الماء الكلي يبلغ نحو 2.0 لتر يوميا للنساء ونحو 2.5 لتر يوميا للرجال، من كل المصادر مجتمعة، بما في ذلك الطعام والمشروبات. تزداد الحاجة مع الحرارة والنشاط وبعض مراحل الحياة. ماء الصنبور والماء المفلتر والماء المعبأ مسألة تفضيل قبل كل شيء، وماء الصنبور في الاتحاد الأوروبي خاضع للتنظيم. هذا محتوى معلوماتي وليس نصيحة طبية.
لماذا الماء أساسي للجسم؟
الماء هو أكثر المواد وفرة في الجسم ويشارك في كل عملية تقريبا. ينقل العناصر الغذائية والأكسجين في الدم، ويساعد على تنظيم حرارة الجسم عبر العرق، ويحمي المفاصل والأنسجة، ويدعم الهضم، ويساعد الكلى على طرح الفضلات. ولأن الجسم لا يملك مخزونا كبيرا من الماء ويفقده باستمرار عبر التنفس والجلد والبول، فإن هذا الفقد يجب تعويضه بانتظام. هذه حاجة طبيعية يومية وليست علاجا لأي حالة.
كم من الماء تحتاج عموما كل يوم؟
لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع، لكن القيم المرجعية المعترف بها تقدم نقطة انطلاق مفيدة. تحدد الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية مدخولا كافيا من الماء الكلي، أي كل الماء من المشروبات ومن الطعام مجتمعا. عادة يأتي نحو 20 إلى 30 بالمئة من الماء الكلي من الطعام والباقي من المشروبات. يلخص الجدول أدناه أهم أرقام الهيئة.
| الفئة | المدخول الكافي من الماء الكلي يوميا (الهيئة الأوروبية) | ملاحظة |
|---|---|---|
| النساء البالغات | نحو 2.0 لتر | من كل المصادر، الطعام والمشروبات معا |
| الرجال البالغون | نحو 2.5 لتر | من كل المصادر، الطعام والمشروبات معا |
| الحر أو النشاط | أعلى من الأرقام أعلاه | السائل الإضافي يعوض ما يُفقد عبر العرق |
| الحمل والرضاعة | أعلى قليلا | تشير الهيئة إلى زيادة الحاجة في هذه المراحل |
تشمل هذه القيم الماء الموجود أصلا في الطعام، لذا فإن الكمية التي تحتاج إلى شربها أقل من الإجمالي. استخدمها كإرشاد عام، لا كهدف صارم لكل شخص في كل يوم.
ما العلامات العامة لنقص الترطيب؟
نقص الترطيب الخفيف شائع وعادة يسهل تصحيحه. قد تشمل العلامات العامة العطش وجفاف الفم وبولا أغمق والتبول بمعدل أقل والتعب وضعف التركيز والصداع. ومن الإشارات العملية اليومية لون البول: الأصفر الفاتح يوحي عادة بترطيب كاف، بينما البول الداكن باستمرار قد يكون إشارة إلى شرب المزيد. هذه مؤشرات عامة فقط. الأعراض الشديدة أو المستمرة، أو الأعراض لدى الرضع أو كبار السن أو المرضى، ينبغي مناقشتها مع مختص رعاية صحية.
ما النصائح العملية التي تساعد على شرب ما يكفي؟
- ابدأ يومك وأنهِه بكوب ماء، ليصبح الترطيب جزءا من روتينك.
- أبقِ الماء في متناول اليد. وجود زجاجة على مكتبك أو في حقيبتك يسهل الشرب برشفات منتظمة بدلا من الانتظار حتى تشعر بالعطش.
- اشرب مع الوجبات وفي فترات الراحة. ربط الماء بعادات لديك أصلا، مثل كل وجبة أو قهوة، يساعد على توزيع المدخول على مدار اليوم.
- تناول أطعمة غنية بالماء. الخضار والفواكه والشوربات تضاف إلى المشروبات في مدخولك المائي الكلي.
- اضبط حسب الحرارة والنشاط. اشرب أكثر قليلا عندما يكون الجو حارا، أو عند ممارسة الرياضة، أو عند الحمى.
هل يهم مصدر الماء، صنبور أو مفلتر أو معبأ؟
بالنسبة لمعظم الناس في الاتحاد الأوروبي، يكون ماء الصنبور والماء المفلتر والماء المعبأ قبل كل شيء مسألة طعم وراحة وتكلفة، وليس فرقا مهما في الترطيب. مياه الشرب في الاتحاد الأوروبي خاضعة للتنظيم من حيث الجودة، وماء الصنبور يُفحص وفق معايير قانونية. قد يغير الفلتر الطعم أو يقلل بعض المواد، بينما الماء المعبأ هو ببساطة ماء معبأ من نبع أو مصدر آخر. لا يجعل أي منها الماء علاجا ضد المرض، والأهم أن تشرب ما يكفي مما تفضله. الزجاجة القابلة لإعادة الاستخدام تسهل ذلك وتقلل نفايات الاستخدام الواحد، ولذلك يستخدم كثير من الناس زجاجة الماء المعزولة لدينا لإبقاء الماء قريبا طوال اليوم.
هل يمكن شرب كمية مفرطة من الماء؟
لدى البالغين الأصحاء هذا غير شائع، لأن الكلى تضبط مقدار الماء الذي تطرحه. الكميات الكبيرة جدا في وقت قصير قد تخفف في حالات نادرة أملاح الدم، ولهذا فإن الشرب المنتظم المعتدل على مدار اليوم أنفع من إجبار النفس على كميات كبيرة دفعة واحدة. على الأشخاص المصابين ببعض أمراض القلب أو الكلى أو الهرمونات، وكل من نُصح بتقليل السوائل، اتباع إرشادات طبيبهم. أما البقية فمن المعقول الاسترشاد بالعطش ولون البول، حول الأرقام أعلاه.
الأسئلة الشائعة
كم ماء ينبغي أن أشرب في اليوم؟
كإرشاد عام، تذكر الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية مدخولا كافيا من الماء الكلي يبلغ نحو 2.0 لتر يوميا للنساء ونحو 2.5 لتر يوميا للرجال، من الطعام والمشروبات معا. ولأن الطعام يوفر جزءا منه، فإن الكمية التي تشربها فعلا أقل. تزداد الحاجة مع الحرارة والرياضة والحمل والرضاعة.
هل تُحسب القهوة والشاي ضمن الترطيب؟
نعم. رغم أثرهما المدر الخفيف للبول، تسهم القهوة والشاي في مدخولك اليومي من السوائل، وكذلك الحليب والعصير والأطعمة الغنية بالماء. يبقى الماء والمشروبات غير المحلاة الخيار اليومي الأبسط، خاصة إذا كنت تراقب السكر.
كيف أعرف أنني أشرب ما يكفي؟
لون البول إشارة عملية يومية: الأصفر الفاتح يوحي عادة بترطيب كاف، بينما البول الداكن باستمرار قد يكون إشارة إلى شرب المزيد. العطش وجفاف الفم وضعف التركيز علامات عامة أخرى. هذه مؤشرات وليست تشخيصا.
هل ماء الصنبور جيد مثل الماء المعبأ؟
في الاتحاد الأوروبي، مياه الشرب خاضعة للتنظيم من حيث الجودة وماء الصنبور يُفحص وفق معايير قانونية، لذا فبالنسبة لمعظم الناس يكون ماء الصنبور والماء المفلتر والماء المعبأ قبل كل شيء مسألة تفضيل. اختر ما يساعدك على شرب ما يكفي.
هل شرب المزيد من الماء يعالج المرض أو يساعد على إنقاص الوزن؟
لا. الماء حاجة فسيولوجية طبيعية، وليس دواء ولا علاجا ضد المرض. البقاء مرطبا بشكل كاف يدعم وظيفة الجسم الطبيعية، لكن لا يوجد مشروب أو زجاجة بعينها تحسن الصحة وحدها. لأي قلق طبي، تحدث إلى مختص مؤهل.
المراجع
- لجنة الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) للمنتجات الغذائية والتغذية والحساسية. رأي علمي حول القيم المرجعية الغذائية للماء. EFSA Journal. 2010;8(3):1459.
- منظمة الصحة العالمية. صحيفة وقائع عن مياه الشرب وإرشادات جودة مياه الشرب. who.int
- التوجيه (الاتحاد الأوروبي) 2020/2184 الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس بشأن جودة المياه المعدة للاستهلاك البشري.
- الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية. القيم المرجعية الغذائية للعناصر الغذائية، تقرير موجز. EFSA supporting publication. 2017;e15121.
كتبه فريق التحرير في NOTFORTOMORROW. كيف نجري أبحاثنا: نستند في العبارات الواقعية إلى جهات معترف بها مثل الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية ومنظمة الصحة العالمية، ونذكر مصادرنا، ونؤرخ مراجعاتنا. هذا المقال محتوى معلوماتي وليس نصيحة طبية؛ استشر مختصا مؤهلا بشأن حالتك. آخر مراجعة: 2026-06-06.